العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
أن توفي فجزع أهله عليه جزعا شديدا . قال : فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسنا فقلت كيف تجدونكم ؟ كيف عزاؤك أيتها المرأة ؟ فقالت : والله لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان ، وكان مما طيب نفسي لرؤيا رأيتها الليلة ، فقلت : كيف ؟ قالت : رأيته وقلت له ما كنت ميتا قال : بلى ، ولكن نجوت بكلمات لقننيهن أبو بكر الحضرمي ، ولولا ذلك كدت أهلك . وقال النبي صلى الله عليه وآله : نابذوا عند الموت ، فقيل : كيف ننابذ ؟ قال : قولوا " قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون " إلى آخر السورة . وكان أمير المؤمنين عليه السلام قال عند الوفاة : " تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان " ( 1 ) ثم كان يقول لا إله إلا الله حتى توفي . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فان من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ، قيل : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن شدائد الموت وسكراته تشغلنا عن ذلك ، فنزل في الحال جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمد ! قل لهم حتى يقولوا الآن في الصحة : لا إله إلا الله عدة للموت أو كما قال . وكان زين العابدين عليه السلام يقول عند الموت : " اللهم ارحمني فإنك كريم اللهم ارحمني فإنك رحيم " فلم يزل يرددها حتى توفي صلوات الله عليه . وكان عند رسول الله قدح فيه ماء وهو في الموت ويدخل يده في القدح ويمسح وجهه بالماء ويقول : " اللهم أعني على سكرات الموت " . وروي أنه تقرء عند المريض والميت آية الكرسي وتقول : " اللهم أخرجه إلى رضى منك ورضوان اللهم اغفر له ذنبه ، جل ثناء وجهك " ثم تقرء آية السخرة " إن ربكم الله الذي خلق السماوات " ( 2 ) الخ ثم تقرء ثلاث آيات من من آخر البقرة " لله ما في السماوات والأرض " ثم يقرء سورة الأحزاب .
--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الأعراف ص 54